العيني
20
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
بأموالهم وأولادهم ، فأجابهم ، وتسلم القلعة منهم ، وطلعت عليها السناجق السلطانّية في العشر الأوسط من جمادي الآخرة من هذه السنة ، وأمر السلطان بهدم المدينة فهدمت ، وكذلك هدمت القلعة ، وقد كانت الفرنج قد اعتنوا بعمارتها وتحصينها فجعلوها بلقعاً لئلا يكون لهم إليها عودة ، وقد كان الريد افرنس لما أطلق من الأسر من ثغر دمياط حضر إليها وعّمرها وأنفق عليها أموالا . وذكر ابن عساكر في تاريخه : أن أوّل من بناها الملك طنكلى في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، ولما فرغ السلطان من هدمها رحل عنها إلى الشقيف منصورا . ذكر فتح شقيف أرنون : في رجب من هذه السنة . ولما أتى إليها السلطان نزل عليها ، وقد كان جهّز لمضايقتها عسكرا صحبة بجكا العزيزي ، وله قلعتان ، ولما ضويقوا عجزوا عن حماية القلعتين ، فأحرقوا أحديهما ، فتسلمها المسلمون في السّادس والعشرين من رجب ، وخرج الوزير